المحقق الحلي

88

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

لا يقال فتوى الأصحاب أنه لا يجوز كتاب قاض إلى قاض ولا العمل به ( ورواية طلحة بن زيد والسكوني عن أبي عبد الله ع : أن عليا ع كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض لا في حد ولا غيره حتى وليت بنو أمية فأجازوا بالبينات ) لأنا نجيب عن الأول بمنع دعوى الإجماع على خلاف موضع النزاع لأن المنع من العمل بكتاب قاض إلى قاض ليس منعا من العمل بحكم الحاكم مع ثبوته « 1 » . ونحن نقول ف لا عبرة عندنا بالكتاب مختوما كان أو مفتوحا وإلى جواز ما ذكرنا أومأ الشيخ أبو جعفر رحمه الله في الخلاف . ونجيب عن الرواية بالطعن في سندها فإن طلحة بتري والسكوني عامي ومع تسليمها نقول بموجبها فإنا لا نعمل بالكتاب أصلا ولو شهد به ف كأن الكتاب ملغى « 2 » . إذا عرفت هذا فالعمل بذلك مقصور على حقوق الناس دون الحدود وغيرها من حقوق الله . ما ينهى إلى الحاكم ثم ما ينهى إلى « 3 » الحاكم أمران أحدهما حكم وقع بين متخاصمين والثاني إثبات دعوى مدع على غائب .

--> ( 1 ) التوضيح 4 / 364 : بل منع منه العمل بنفس الكتاب من حيث إنه كتاب . ( 2 ) ن 4 / 365 : بل عملنا بالبينة التي تشهد بالحكم ، وان الكتاب موافق لما شهدت به البينة ، والحاصل عموم أدلة حجية البينة التي تشهد بوقوع الحكم من الحاكم فلا إشكال في ذلك . والأدلة الدالة على وجوب امضاء حكم الحاكم ، وان الرادّ عليه كالراد على الامام ، دالّة على وجوب تنفيذ حكمه من الحاكم الآخر ، والحكم بمضيه . ولا ينبغي الاشكال في ذلك . وكذا الكتاب إذا حصل القطع من القرائن ، ان ما فيه مراد الحاكم ، وان حكمه على طبقه ، فان القطع أعلى مرتبة من البينة ، فيجب على الحاكم الآخر امضاء حكم الحاكم ، المكتوب في الكتاب المقطوع ، بان الحكم من الحاكم مطابق له . ( 3 ) وفي « ه 4 / 325 » : « من » بدلا من « إلى » .